امرأة للشتاء المقبل
إنني أشفق على النسائم حين ترتطم بجسدك المترهل
وأشفق على لاشمس حين تشرق كل صباح على تقاطيع وجهك
وأشفق على النجوم وضفائر الليل وبراعم الورود واسراب الفراشات وصادح البلابل وحبات المطر وكل ما يبكي ويضحك ويستلقي على المشاعر ويستقطب النظرات والأصابع وأطراف الروح
مرعب هو شتاء القرية : سهرات مقتضبة ,, أصدقاء مملون ,, وريح تعصف بلا انقطاع ,, فلاحون يحلمون بالمواسم ,, رسائل قصيرة لا تحمل أي جديد عن الحياة المقبلة أو الموت !!
لا نعرف كيف نبدأ , لسنا نحن من يحدد البدايات ,, ولا نعرف كيف نتهي .. نتدخل قليلا أو كثيرا .. لكننا لسنا فعالين البتة .. مجر دمى في مسرح عرائس .. نجيد الأداء بقدر ما تمتلك الأصابع المحركة من مهارة ,, حتى أدعاءاتنا وتبجحنا وغرورنا وفوقيتنا , تبدو في المحصلة محض تلقين
أحس حين أشمك برائحة احياة .. هل للحياة رائحة ؟ هذه الرائحة التي لا يفهمها إلا الأطفال المولودون حديثا , وقلائل قلائل منهم من يتذكرون هذه الرائحة ,, هل ولدت من جديد على يديك ؟ إذا كان هذا ما حدث , فأنت مسؤولة عن طفلك الجديد ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق